السيد محمد سعيد الحكيم

52

التنقيح

جهة الصورة ، لا من جهة المادة إذ أقصى ما يستفاد من المنطق في باب مواد الأقيسة تقسيم المواد على وجه كلي إلى أقسام ، وليست في المنطق قاعدة بها يعلم أن كل مادة مخصوصة داخلة في أي قسم من الأقسام 1 ، ومن المعلوم امتناع وضع قاعدة يكفل بذلك . ثم استظهر ببعض الوجوه تأييدا لما ذكره ، وقال بعد ذلك : فإن قلت : لا فرق في ذلك بين العقليات والشرعيات ، والشاهد على ذلك ما نشاهده من كثرة الاختلافات الواقعة بين أهل الشرع في أصول الدين وفي الفروع الفقهية . قلت : إنما نشأ ذلك من ضم مقدمة عقلية باطلة بالمقدمة النقلية الظنية أو القطعية 2 . ومن الموضحات لما ذكرناه - من أنه ليس في المنطق قانون يعصم عن الخطأ في مادة الفكر : - أن المشائيين ادعوا البداهة في أن تفرق ماء كوز إلى كوزين إعدام لشخصه وإحداث لشخصين آخرين ، وعلى هذه المقدمة