السيد محمد سعيد الحكيم

49

التنقيح

الثاني [ : عدم حجية القطع الحاصل من المقدمات العقلية ] أنك قد عرفت : أنه لا فرق فيما يكون العلم فيه كاشفا محضا بين أسباب العلم ، وينسب إلى غير واحد من أصحابنا الأخباريين عدم الاعتماد على القطع الحاصل من المقدمات العقلية القطعية الغير الضرورية 1 ، لكثرة وقوع الاشتباه والغلط فيها ، فلا يمكن الركون إلى شيء منها . [ مناقشة الأخباريين ] فإن أرادوا عدم جواز الركون بعد حصول القطع ، فلا يعقل ذلك في مقام اعتبار العلم من حيث الكشف ، ولو أمكن الحكم بعدم اعتباره لجرى مثله في القطع الحاصل من المقدمات الشرعية ، طابق النعل بالنعل 2 . وإن أرادوا عدم جواز الخوض في المطالب العقلية لتحصيل المطالب الشرعية ، لكثرة وقوع الغلط والاشتباه فيها ، فلو سلم ذلك 3