السيد محمد سعيد الحكيم
475
التنقيح
والداعي إلى شدة الاهتمام - مضافا إلى كون تلك الروايات أساس الدين وبها قوام شريعة سيد المرسلين ، ولذا قال الإمام عليه السّلام في شأن جماعة من الرواة : لولا هؤلاء لاندرست آثار النبوة وأن الناس لا يرضون بنقل ما لا يوثق به في كتبهم المؤلفة في التواريخ 1 التي لا يترتب على وقوع الكذب فيها أثر ديني ، بل ولا دنيوي ، فكيف في كتبهم المؤلفة لرجوع من يأتي إليها في أمور الدين على ما أخبرهم الإمام عليه السّلام بأنه يأتي على الناس زمان هرج لا يأنسون إلا بكتبهم وعلى ما ذكره الكليني في ديباجة الكافي من كون كتابه مرجعا لجميع من يأتي بعد ذلك - : ما تنبهوا 2 له ونبههم عليه الأئمة عليهم السّلام من أن الكذابة كانوا يدسون الأخبار المكذوبة في كتب أصحاب الأئمة ، كما يظهر من الروايات الكثيرة . منها : أنه عرض يونس بن عبد الرحمن على سيدنا أبي الحسن الرضا عليه السّلام كتب جماعة من أصحاب الباقر والصادق عليهما السّلام فأنكر منها أحاديث كثيرة أن يكون من أحاديث أبي عبد اللّه عليه السّلام وقال : « إن أبا الخطاب كذب على أبي عبد اللّه ، وكذلك أصحاب أبي الخطاب يدسون الأحاديث إلى يومنا هذا في كتاب أصحاب أبي عبد اللّه » . ومنها : ما عن هشام بن الحكم أنه سمع أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « كان