السيد محمد سعيد الحكيم
458
التنقيح
كما يعملون بخبر العدل ، وليس المراد عملهم بخبر المجروح والعدل إذا أفاد العلم بصدقه ، لأن كلامه في الخبر الغير العلمي ، وهو الذي أحال قوم استعماله عقلا ومنعه آخرون شرعا . ومنها : ما ذكره الشهيد في الذكرى والمفيد الثاني ولد شيخنا الطوسي من أن الأصحاب قد عملوا بشرائع الشيخ أبى الحسن علي بن بابويه عند إعواز النصوص ، تنزيلا لفتاويه منزلة رواياته . ولولا عمل الأصحاب برواياته الغير العلمية لم يكن وجه في العمل بتلك الفتاوى عند عدم رواياته . ومنها : ما ذكره المجلسي في البحار - في تأويل بعض الأخبار التي تقدم ذكرها في دليل السيد وأتباعه ممّا دلّ على المنع من العمل بالخبر الغير المعلوم الصدور - من أن عمل أصحاب الأئمة عليهم السّلام بالخبر الغير العلمي متواتر بالمعنى 1 . ولا يخفى أن شهادة مثل هذا المحدث الخبير الغواص في بحار أنوار أخبار الأئمة الأطهار بعمل أصحاب الأئمة عليهم السّلام بالخبر الغير العلمي ، ودعواه حصول القطع له بذلك من جهة التواتر ، لا يقصر 2 عن دعوى الشيخ والعلامة الإجماع على العمل بأخبار الآحاد . وسيأتي أن المحدث الحر العاملي في الفصول المهمة ادعى أيضا تواتر الأخبار بذلك . ومنها : ما ذكره شيخنا البهائي في مشرق الشمسين من أن الصحيح