السيد محمد سعيد الحكيم
440
التنقيح
اعتمادهم على الخبر المجرد قد صرح الشيخ في عبارته المتقدمة ببداهة بطلانه ، حيث قال : « إن دعوى القرائن في جميع ذلك دعوى محالة وإن المدعي لها معول على ما يعلم ضرورة خلافه ويعلم من نفسه ضده ونقيضه » والظاهر بل المعلوم أنه قدّس سرّه 1 لم يكن عنده كتاب العدة . [ كلام المحدث الأسترآبادي قدّس سرّه ] وقال المحدث الأسترآبادي في محكي الفوائد المدينة « إن الشيخ لا يجيز العمل إلا بالخبر المقطوع بصدوره عنهم ، وذلك هو مراد المرتضى قدّس سرّه ، فصارت المناقشة لفظية ، لا كما توهمه العلامة ومن تبعه » انتهى كلامه . وقال بعض من تأخر عنه من الأخباريين في رسالته بعد ما استحسن ما ذكره صاحب المعالم : « ولقد أحسن النظر وفهم طريقة الشيخ والسيد قدّس سرّه من كلام المحقق قدّس سرّه كما هو حقه . [ كلام الشيخ حسين الكركي قدّس سرّه في ذلك أيضا ] والذي يظهر منه أنه لم ير عدة الأصول للشيخ ، وإنما فهم ذلك مما نقله المحقق قدّس سرّه ، ولو رآها لصدع بالحق أكثر من هذا . وكم له من تحقيق أبان به من غفلات المتأخرين ، كوالده ، وغيره ، وفيما ذكره كفاية لمن طلب الحق وعرفه . وقد تقدم كلام الشيخ ، وهو صريح فيما فهمه المحقق قدّس سرّه وموافق لما يقوله السيد فليراجع . والذي أوقع العلامة في هذا الوهم ما ذكره الشيخ في العدة من أنه يجوز العمل بخبر العدل الإمامي ، ولم يتأمل بقية الكلام كما تأمله المحقق ليعلم أنه إنما يجوز العمل بهذه الأخبار التي دونها الأصحاب واجتمعوا على جواز