السيد محمد سعيد الحكيم

435

التنقيح

والفساق . قيل لهم : لسنا نقول إن جميع أخبار الآحاد يجوز العمل بها ، بل لها شرائط نذكرها فيما بعد ، ونشير هاهنا إلى جملة من القول فيه . فأما ما يرويه العلماء المعتقدون للحق فلا طعن على ذلك به وأما ما يرويه قوم من المقلدة فالصحيح الذي اعتقده أن المقلد للحق وإن كان مخطئا في الأصل معفو عنه 1 ، ولا أحكم فيه بحكم الفساق ، ولا يلزم على هذا ترك ما نقلوه . على أن من أشار إليهم لا نسلم أنهم كلهم مقلدة ، بل لا يمتنع أن يكونوا عالمين بالدليل على سبيل الجملة 2 ، كما يقوله جماعة أهل العدل في كثير من أهل الأسواق والعامة . وليس من حيث يتعذر عليهم إيراد الحجج ينبغي أن يكونوا غير عالمين ، لأن إيراد الحجج والمناظرة صناعة ليس يقف حصول المعرفة على حصولها ، كما قلنا في أصحاب الجملة . وليس لأحد أن يقول : هؤلاء ليسوا من أصحاب الجملة ، لأنهم إذا سألوا عن التوحيد أو العدل أو صفات الأئمة ، أو صحة النبوة قال :