السيد محمد سعيد الحكيم

422

التنقيح

فقهائهم ، فأما من كان من الفقهاء صائنا لنفسه حافظا لدينه مخالفا على هواه مطيعا لأمر مولاه فللعوام أن يقلدوه ، وذلك لا يكون إلا بعض فقهاء الشيعة ، لا جميعهم ، فأما من ركب من القبائح والفواحش مراكب فسقة فقهاء العامة فلا تقبلوا منهم عنا شيئا ولا كرامة . وإنما كثر التخليط فيما يتحمل عنا أهل البيت عليهم السّلام لتلك ، لأن الفسقة يتحملون عنا فيحرفونه بأسره لجهلهم 1 ويضعون الأشياء على غير وجوهها لقلة معرفتهم ، وآخرون يتعمدون الكذب علينا ليجروا من عرض الدنيا ما هو زادهم إلى نار جهنم ، ومنهم قوم نصاب لا يقدرون على القدح فينا ، فيتعلمون بعض علومنا الصحيحة ليتوجهوا عند شيعتنا وينتقضوا بنا عند أعدائنا ، ثم يضعون إليه أضعافه وأضعاف أضعافه من الأكاذيب علينا التي نحن براء منها ، فيقبله المستسلمون من شيعتنا على أنه من علومنا ، فضلوا وأضلوا ، أولئك أضر على ضعفاء شيعتنا من جيش يزيد لعنه اللّه على الحسين بن علي » انتهى . دل هذا الخبر الشريف اللائح منه آثار الصدق على جواز قبول قول من عرف بالتحرز عن الكذب وإن كان ظاهره اعتبار العدالة ، بل ما فوقها ، لكن المستفاد من مجموعه أن المناط في التصديق هو التحرز من الكذب 2 فافهم .