السيد محمد سعيد الحكيم
419
التنقيح
ويؤيده في إناطة وجوب القبول بالوثاقة ما ورد في العمري وابنه اللذين هما من النواب والسفراء ، ففي الكافي في باب النهي عن التسمية عن الحميري عن أحمد بن إسحاق قال : « سألت أبا الحسن وقلت له : من أعامل وعمن آخذ وقول من أقبل ؟ فقال له عليه السّلام : العمري ثقة ، فما أدى إليك عني فعني يؤدي ، وما قال لك عني فعني يقول ، فاسمع له وأطع ، فإنه الثقة المأمون » . وأخبرنا أحمد بن إسحاق أنه سأل أبا محمد عن مثل ذلك فقال له : « العمري وابنه ثقتان فما أديا إليك عني فعني يؤديان وما قالا لك فعني يقولان ، فاسمع لهما وأطعهما ، فإنهما الثقتان المأمونان . . . » الخبر . وهذه الطائفة أيضا مشتركة مع الطائفة الأولى في الدلالة على اعتبار خبر الثقة المأمون 1 . [ 3 - ما دلّ على وجوب الرجوع إلى الرواة والثقات والعلماء ] ومنها : ما دلّ على وجوب الرجوع إلى الرواة والثقات والعلماء على وجه يظهر منه عدم الفرق بين فتواهم بالنسبة إلى أهل الاستفتاء وروايتهم بالنسبة إلى أهل العمل بالرواية 2 ، مثل قول الحجة عجل اللّه فرجه لإسحاق بن يعقوب - على ما في كتاب الغيبة للشيخ واكمال الدين للصدوق والاحتجاج للطبرسي - : « وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا ، فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة اللّه عليهم [ عليكم ] » .