السيد محمد سعيد الحكيم

405

التنقيح

بذلك لحسن ظنه بالمؤمنين وعدم اتهامهم . وثانيا : أن المراد من التصديق في الآية ليس جعل المخبر به واقعا وترتيب جميع آثاره عليه ، إذ لو كان المراد به ذلك لم يكن أذن خير لجميع الناس 1 ، إذ لو أخبره أحد بزنا أحد أو شربه أو قذفه أو ارتداده فقتله النبي أو جلده لم يكن لسماعه ذلك الخبر خيرا للمخبر عنه ، بل كان محض الشر له ، خصوصا مع عدم صدور الفعل منه في الواقع ، نعم يكون خيرا للمخبر من حيث متابعة قوله وإن كان منافقا مؤذيا للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على ما يقتضيه الخطاب في ( لكم ) 2 فثبوت الخير لكل من المخبر والمخبر عنه 3 لا يكون إلا إذا صدق المخبر بمعنى إظهار القبول عنه وعدم