السيد محمد سعيد الحكيم

403

التنقيح

جماعة على وجوب التقليد على العامي . وبما ذكرنا يندفع ما يتوهم من أنا نفرض الراوي من أهل العلم ، فإذا وجب قبول روايته وجب قبول رواية من ليس من أهل العلم بالإجماع المركب . حاصل وجه الاندفاع : أن سؤال أهل العلم عن الألفاظ التي سمعوها من الإمام عليه السّلام والتعبد بقولهم فيها ليس سؤالا من أهل العلم من حيث هم أهل العلم ، ألا ترى أنه لو قال : سل الفقهاء إذا لم تعلم أو الأطباء لا يحتمل أن يكون قد أراد ما يشمل المسموعات والمبصرات الخارجية من قيام زيد وتكلم عمر وغير ذلك 1 . ومن جملة الآيات قوله تعالى في سورة براءة : [ الآية الخامسة : آية الأذن ] وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ . مدح اللّه عزّ وجل رسوله بتصديقه للمؤمنين ، بل قرنه بالتصديق باللّه جل ذكره ، فإذا كان التصديق حسنا يكون واجبا 2 .