السيد محمد سعيد الحكيم
377
التنقيح
مضافا إلى قوله تعالى : إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ 1 . مع أنه يمكن فرض الخلو عن الصغيرة والكبيرة ، كما إذا علم منه التوبة من الذنب السابق 2 . وبه يندفع الإيراد المذكور حتى على مذهب من يجعل كل ذنب كبيرة . وأما احتمال فسقه بهذا الخبر لكذبه فيه فهو غير قادح ، لأن ظاهر قوله : إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ . . . تحقق الفسق قبل النبأ لا به ، فالمفهوم يدلّ على قبول خبر من ليس فاسقا مع قطع النظر عن هذا النبأ واحتمال فسقه به . هذه جملة ممّا أوردوه على ظاهر الآية ، وقد عرفت أن الوارد منها إيرادان ، والعمدة الإيراد الأوّل 3 ، الذي أورده جماعة من القدماء