السيد محمد سعيد الحكيم
360
التنقيح
وأما ما أورد على الآية بما هو قابل للذب عنه فكثير . [ تعارض مفهوم الآية مع الآيات الناهية عن العمل بغير العلم ] منها : معارضة مفهوم الآية بالآيات الناهية عن العمل بغير العلم ، والنسبة عموم من وجه 1 ، فالمرجع إلى أصالة عدم الحجية . وفيه : أن المراد بالنبإ في المنطوق ما لا يعلم صدقه ولا كذبه 2 ، فالمفهوم أخص مطلقا من تلك الآيات ، فيتعين تخصيصها ، بناء على ما تقرر من أن ظهور الجملة الشرطية في المفهوم أقوى من ظهور العام في العموم . وأمّا منع ذلك فيما تقدم من التعارض بين عموم التعليل وظهور المفهوم فلما عرفت من منع ظهور الجملة الشرطية المعللة بالتعليل الجاري في صورتي وجود الشرط وانتفائه في إفادة الانتفاء عند الانتفاء . فراجع . وربما يتوهم : أن للآيات الناهية جهة خصوص 3 ، إما من جهة اختصاصها بصورة التمكن من العلم 4 ، وإما من جهة اختصاصها بغير