السيد محمد سعيد الحكيم
36
التنقيح
حسن ولا قبح إلا بعد ملاحظة ما يتحقق في ضمنه . وبعبارة أخرى : لو سلمنا عدم كونه علة تامة للقبح كالظلم ، فلا شك في كونه مقتضيا له كالكذب ، وليس من قبيل الأفعال التي لا يدرك العقل بملاحظتها في أنفسها حسنها ولا قبحها ، وحينئذ فيتوقف ارتفاع قبحه على انضمام جهة يتدارك بها قبحه ، كالكذب المتضمن لإنجاء نبي . ومن المعلوم أن ترك قتل المؤمن بوصف أنه مؤمن في المثال الذي ذكره ، كفعله ، ليس من الأمور التي تتصف بحسن أو قبح ، للجهل بكونه قتل مؤمن 1 ، ولذا اعترف في كلامه بأنه لو قتله كان معذورا 2 ، فإذا لم يكن هذا الفعل الذي تحقق التجري في ضمنه مما يتصف بحسن أو قبح ، لم يؤثر في اقتضاء ما يقتضي القبح 3 ، كما لا يؤثر 4 في اقتضاء ما يقتضي