السيد محمد سعيد الحكيم
276
التنقيح
المستند إلى ذلك غير جائز عند أحد من العاملين بخبر الواحد 1 . ثم إن الظاهر أن الإجماعات المتعارضة من شخص واحد أو من معاصرين أو متقاربي العصر ، ورجوع المدعي عن الفتوى التي ادعى الإجماع فيها ، ودعوى الإجماع في مسائل غير معنونة في كلام من تقدم على المدعي ، وفي مسائل قد اشتهر خلافها بعد المدعي ، بل في زمانه ، بل في ما قبله ، كل ذلك 2 مبني على الاستناد في نسبة القول إلى العلماء على هذا الوجه . ولا بأس بذكر بعض الموارد صرح المدعي بنفسه أو غيره في مقام توجيه كلامه فيها بذلك . فمن ذلك : ما وجه المحقق به دعوى المرتضى والمفيد أن من مذهبنا جواز إزالة النجاسة بغير الماء من المائعات قال : [ كلام المحقق قدّس سرّه في المسائل المصرية ] وأما قول السائل : كيف أضاف المفيد والسيد ذلك إلى مذهبنا ولا نص فيه ؟ فالجواب : أما علم الهدى ، فإنه ذكر في الخلاف : أنه إنما أضاف ذلك إلى مذهبنا ، لأن من أصلنا العمل بالأصل ما لم يثبت الناقل ، وليس في الشرع ما يمنع الإزالة بغير الماء من المائعات ، ثم قال : وأما المفيد ، فإنه ادعى في مسائل الخلاف : أن ذلك مروي عن الأئمة عليهم السّلام » انتهى .