السيد محمد سعيد الحكيم
244
التنقيح
[ الكلام في الملازمة بين حجية الخبر الواحد وحجية الإجماع المنقول ] والذي يقوى في النظر : هو عدم الملازمة بين حجية الخبر وحجية الإجماع المنقول . وتوضيح ذلك يحصل بتقديم أمرين : الأول : أن الأدلة الخاصة التي أقاموها على حجية خبر العادل لا تدل إلا على حجية الإخبار عن حس ، لأن العمدة من تلك الأدلة هو الاتفاق الحاصل من عمل القدماء وأصحاب الأئمة عليهم السّلام ، ومعلوم عدم شموله إلا للرواية المصطلحة . وكذلك الأخبار الواردة في العمل بالروايات . [ دعوى وحدة المناط في العمل بالروايات والإجماع المنقول ] اللهم إلا أن يدعى : أن المناط في وجوب العمل بالروايات هو كشفها عن الحكم الصادر عن المعصوم ، ولا يعتبر في ذلك حكاية ألفاظ الإمام عليه السّلام ، ولذا يجوز النقل بالمعنى ، فإذا كان المناط كشف الروايات عن صدور معناها عن الإمام عليه السّلام ولو بلفظ آخر ، والمفروض أن حكاية الإجماع أيضا حكاية حكم صادر عن المعصوم عليه السّلام بهذه العبارة التي هي معقد الإجماع أو بعبارة أخرى ، وجب 1 العمل به . [ رد الدعوى المذكورة ] لكن هذا المناط لو ثبت دل على حجية الشهرة ، بل فتوى الفقيه إذا كشف عن صدور الحكم بعبارة الفتوى أو بعبارة غيرها 2 ،