السيد محمد سعيد الحكيم

182

التنقيح

قال : « قال رسول اللّه : إن اللّه عزّ وجل قال في الحديث القدسي : ما آمن بي من فسر كلامي برأيه ، وما عرفني من شبهني بخلقي ، وما على ديني من استعمل القياس في ديني » . وعن تفسير العياشي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « قال : من حكم برأيه بين اثنين فقد كفر ، ومن فسر برأيه آية من كتاب اللّه فقد كفر » . وعن مجمع البيان : أنه قد صح عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعن الأئمة القائمين مقامه : أن تفسير القرآن لا يجوز إلا بالأثر الصحيح والنص الصريح . وقوله عليه السّلام : « ليس شيء أبعد من عقول الرجال من تفسير القرآن ، إن الآية يكون أولها في شيء وآخرها في شيء ، وهو كلام متصل ينصرف إلى وجوه » . وفي مرسلة شبيب بن أنس ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، أنه قال لأبي حنيفة : « أنت فقيه أهل العراق ؟ قال : نعم ، قال : فبأي شيء تفتيهم ؟ قال : بكتاب اللّه وسنة نبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، قال : يا أبا حنيفة ، تعرف كتاب اللّه حق معرفته ، وتعرف الناسخ من المنسوخ ؟ قال : نعم ، قال عليه السّلام : يا أبا حنيفة ، لقد ادعيت علما ! ويلك ، ما جعل اللّه ذلك إلا عند أهل الكتاب الذين أنزل عليهم ، ويلك ، ولا هو إلا عند الخاص من ذرية نبينا محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وما ورثك اللّه من كتابه حرفا » . وفي رواية زيد الشحام ، قال : « دخل قتادة على أبي جعفر عليه السّلام ، فقال له : أنت فقيه أهل البصرة ؟ فقال : هكذا يزعمون ، فقال عليه السّلام : بلغني أنك تفسر القرآن ، قال : نعم » إلى أن قال له : « يا قتادة ، إن كنت قد فسرت القرآن