السيد محمد سعيد الحكيم
18
التنقيح
بحسن إتيان ما قطع العبد بكونه مطلوبا لمولاه ، وقبح ما يقطع بكونه مبغوضا ، فإن مدخلية القطع بالمطلوبية أو المبغوضية في صيرورة الفعل حسنا أو قبيحا عند العقل لا يختص ببعض أفراده 1 . وكما في حكم الشارع بحرمة ما علم أنه خمر أو نجاسته بقول مطلق ، بناء على أن الحرمة والنجاسة الواقعيتين إنما تعرضان موردهما بشرط العلم - لا في نفس الأمر - كما هو قول بعض . وقد يدل دليل ذلك الحكم على ثبوته لشيء بشرط حصول القطع به من سبب خاص أو شخص خاص ، مثل ما ذهب إليه بعض الأخباريين : من عدم جواز العمل في الشرعيات بالعلم الغير الحاصل من الكتاب والسنة ، كما سيجيء 2 ، وما ذهب إليه بعض : من منع عمل القاضي بعلمه في حقوق اللّه تعالى 3 . وأمثلة ذلك بالنسبة إلى حكم غير القاطع 4 كثيرة ، كحكم الشارع