السيد محمد سعيد الحكيم

155

التنقيح

[ المقام الثاني ] [ : في وقوع التعبد بالظن ] ثم إذا تبين عدم استحالة تعبد الشارع بغير العلم ، وعدم القبح فيه ولا في تركه ، فيقع الكلام في المقام الثاني في وقوع التعبد به في الأحكام الشرعية مطلقا ، أو في الجملة . وقبل الخوض في ذلك ، لا بد من تأسيس الأصل الذي يكون عليه المعول عند عدم الدليل على وقوع التعبد بغير العلم مطلقا أو في الجملة ، فنقول : التعبد بالظن الذي لم يدل على التعبد به دليل ، محرم بالأدلة الأربعة . [ أصالة عدم حرمة العمل بالظن بالأدلة الأربعة ] ويكفي من الكتاب : قوله تعالى : قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ . دلّ على أن ما ليس بإذن من اللّه من إسناد الحكم إلى الشارع ، فهو افتراء 1 .