السيد محمد سعيد الحكيم

153

التنقيح

ليست أحكاما فعلية بمجرد وجودها الواقعي 1 . وتلخّص من جميع ما ذكرنا : أن ما ذكره ابن قبة من استحالة التعبد بخبر الواحد أو بمطلق الأمارة الغير العلمية ممنوع على إطلاقه ، وإنما يقبح إذا ورد التعبد على بعض الوجوه ، كما تقدم تفصيل ذلك . ثم إنه ربما ينسب إلى بعض : إيجاب التعبد بخبر الواحد أو مطلق الأمارة على اللّه تعالى ، بمعنى قبح تركه منه ، في مقابل قول ابن قبة . فإن أراد به وجوب إمضاء حكم العقل بالعمل به عند عدم التمكن من العلم وبقاء التكليف ، فحسن 2 . وإن أراد وجوب الجعل بالخصوص في حال الانسداد ، فممنوع ، إذ جعل الطريق بعد انسداد باب العلم إنما يجب عليه إذا لم يكن هناك طريق عقلي وهو الظن 3 ، إلا أن يكون لبعض الظنون في نظره