السيد محمد سعيد الحكيم
128
التنقيح
على مذهبه بوجهين : [ أدلة ابن قبة على الامتناع ] الأول : أنه لو جاز التعبد بخبر الواحد في الإخبار عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لجاز التعبد به في الإخبار عن اللّه تعالى ، والتالي باطل إجماعا . الثاني : أن العمل به موجب لتحليل الحرام وتحريم الحلال ، إذ لا يؤمن أن يكون ما أخبر بحليته حراما وبالعكس . وهذا الوجه كما ترى جار في مطلق الظن 1 ، بل في مطلق الأمارة الغير العلمية وإن لم يفد الظن . [ استدلال المشهور على الإمكان ] واستدل المشهور على الإمكان : بأنا نقطع بأنه لا يلزم من التعبد به محال . وفي هذا التقرير نظر ، إذ القطع بعدم لزوم المحال في الواقع موقوف على إحاطة العقول بجميع الجهات المحسنة والمقبحة وعلمها بانتفائها ، وهو غير حاصل فيما نحن فيه 2 . فالأولى : أن يقرر هكذا : إنا لا نجد في عقولنا بعد التأمل ما يوجب الاستحالة ، وهذا طريق يسلكه العقلاء في الحكم بالإمكان 3 .