السيد محمد سعيد الحكيم
113
التنقيح
هذا كله في اشتباه الحكم من حيث الفعل المكلف به . [ الاشتباه من حيث شخص المكلف ] وأما الكلام في اشتباهه من حيث الشخص المكلّف بذلك الحكم ، فقد عرفت أنه : يقع تارة : في الحكم الثابت لموضوع واقعي مردد بين شخصين ، كأحكام الجنابة المتعلقة بالجنب المردد بين واجدي المني . وقد يقع في الحكم الثابت لشخص من جهة تردده بين موضوعين ، كحكم الخنثى المردد بين الذكر والأنثى . أما الكلام في الأول فمحصله : [ لو تردد التكليف بين شخصين ] أن مجرد تردد التكليف بين شخصين لا يوجب على أحدهما شيئا ، إذ العبرة في الإطاعة والمعصية بتعلق الخطاب بالمكلف الخاص ، فالجنب المردد بين شخصين غير مكلف بالغسل 1 وإن ورد من الشارع : أنه يجب الغسل على كل جنب ، فإن 2 كلا منهما شاك في توجه هذا الخطاب إليه ، فيقبح عقاب واحد من الشخصين يكون جنبا 3 بمجرد هذا الخطاب الغير المتوجه إليه 4 . [ لو اتفق لأحدهما أو لثالث علم بتوجه خطاب إليه ] نعم ، لو اتفق لأحدهما أو الثالث علم بتوجه خطاب إليه دخل في اشتباه متعلق التكليف الذي تقدم حكمه بأقسامه .