السيد محمد سعيد الحكيم
108
التنقيح
كل منهما مخالفة لقول الشارع : « اجتنب عن النجس » . قلت : أصالة الطهارة في كل منهما بالخصوص إنما يوجب جواز ارتكابه من حيث هو ، وأما الإناء النجس الموجود بينهما فلا أصل يدل على طهارته ، لأنه نجس يقينا 1 ، فلا بد إما من اجتنابهما ، تحصيلا للموافقة القطعية ، وإما أن يجتنب أحدهما ، فرارا عن المخالفة القطعية ، على الاختلاف المذكور في محله . هذا ، مع أن حكم الشارع بخروج مجرى الأصل عن موضوع التكليف الثابت بالأدلة الاجتهادية لا معنى له إلا رفع حكم ذلك الموضوع 2 ، فمرجع أصالة الطهارة إلى عدم وجوب الاجتناب ، المخالف لقوله : « اجتنب عن النجس » 3 ، فافهم .