المقريزي
79
إمتاع الأسماع
وأما دعاؤه صلى الله عليه وسلم لأهل جرش ( 1 ) برفع قتل صرد بن عبد الله ( 2 ) الأزدي وأصحابه عنهم ، فنجوا بدعائه صلى الله عليه وسلم فروى إبراهيم بن سعد عن محمد بن إسحاق ( 3 ) قال : قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم صرد بن عبد الله الأزدي ، فأسلم وحسن إسلامه في وفد من الأزد . فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم على من أسلم من قومه ، وأمره أن يجاهد بمن أسلم من كان يليه من أهل الشرك من قبائل اليمن ، فخرج صرد يسير [ بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ] ( 4 ) في جيش حتى نزل بجرش وهي يومئذ مغلقة بها قبائل من اليمن وقد
--> ( 1 ) ( جرش أو جرش - بالتحريك - اسم مدينة عظيمة كانت ، وهي الآن خراب . حدثني من شاهدها وذكر لي أنها خراب ، وبها آبار عادية تدل على عظم ، قال : وفي سطحها نهر جار يدير عدة رحى عامرة إلى هذه الغاية ، وهي في شرقي جبل السواد من أرض البلقاء وحوران من عمل دمشق ، وهي في جبل يشتمل على ضياع وقرى ، يقال للجميع : جبل جرش ، اسم رجل ، وهو : جرش بن عبد الله بن عليم بن جناب بن هبل بن عبد الله بن كنانة بن بكر بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب بن وبرة ، ويخالط هذا الجبل جبل عوف ، وإليه ينتهي حمى جرش ، وهو من فتوح شرحبيل رضي الله تبارك وتعالى عنه في أيام عمر رضي الله تبارك وتعالى عنه . ( معجم البلدان ) : 2 / 148 - موضع رقم ( 3048 ) مختصرا . ( 2 ) هو صرد بن عبد الله الأزدي ، قال ابن حبان : جرش ، له صحبة . وقال ابن إسحاق في ( المغازي ) : وقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم صرد بن عبد الله الأزدي ، فأسلم وحسن إسلامه - وأمره أن يجاهد المشركين ، فذكر قصة طويلة ، قال : وكان ذلك في سنة عشر . وروى الواقدي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي وعامله على جرش صرد بن عبد الله الأزدي . وأخرجه في المغازي . ( الإصابة ) : 3 / 421 - 422 ، ترجمة رقم ( 4064 ) ، ( الإستيعاب ) : 2 / 737 ، ترجمة رقم ( 1238 ) . ( 3 ) سنده في ( دلائل البيهقي ) : أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنبأنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا أحمد بن عبد الجبار ، عن يونس عن ابن إسحاق ، قال : . . . ( 4 ) زيادة للسياق من ( دلائل البيهقي ) .