المقريزي
50
إمتاع الأسماع
سعيد بن أبي أيوب ، عن أبي عقيل أنه كان يخرج به جده عبد الله ابن هشام من السوق . أو إلى السوق . الحديث إلى آخره بمثله ، ولم يذكر أوله . وأما دعاؤه صلى الله عليه وسلم لأبي أمامة ( 1 ) وأصحابه بالسلامة والغنيمة فكان كما دعا
--> ( 1 ) هو صدي - بالتصغير - ابن عجلان بن الحارث . ويقال : ابن وهب ، ابن عمرو بن وهب ابن عريب بن وهب بن رياح بن الحارث ، ويقال ابن الحارث بن معن بن مالك بن أعصر الباهلي ، أبو أمامة ، مشهور بكنيته . روى عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وعن عمر ، وعثمان ، وعلي وأبي عبيدة ومعاذ ، وأبي الدرداء ، وعبادة بن الصامت ، وعمرو بن عبسة ، وغيرهم . روى عنه أبو سلام الأسود ، ومحمد بن زياد الألهاني ، وشرحبيل بن مسلم ، وشداد ، وأبو عمار ، والقاسم بن عبد الرحمن ، وشهر بن حوشب ، ومكحول ، وخالد بن معدان ، وآخرون . وقال ابن سعد : سكن الشام ، وأخرج الطبراني ما يدل على أنه شهد أحدا ولكن بسند ضعيف . وروى أبو يعلي من طريق أبي غالب ، عن أبي أمامة ، قال : بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قوم فانتهيت إليهم وأنا طاو وهم يأكلون الدم ، فقالوا : هلم ، قلت : إنما جئت أنهاكم عن هذا فنمت وأنا مغلوب ، فأتاني آت بإناء فيه شراب ، فأخذته وشربته ، فكظني بطني فشبعت ورويت ، ثم قال لهم رجل منهم : أتاكم رجل من سراة قومكم فلم تتحفوه ، فأتوني بلبن ، فقلت : لا حاجة لي به ، وأريتهم بطني فأسلموا عن آخرهم . ورواه البيهقي في ( الدلائل ) وزاد فيه : أنه أرسله إلى قومه باهلة . وقال ابن حبان كان مع علي بصفين . مات أبو أمامة الباهلي سنة ست وثمانين . وقال ابن البرقي : بغير خلاف ، وأثبت غيره الخلاف ، فقيل : سنة إحدى قاله محمد بن سعد ، وقال عبد الصمد بن سعيد : ولما مات خلف ابنا يقال له المغلس ، وله - يعني صاحب الترجمة - مائة وست سنين ، فقد صح عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم مات وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة . وأخرجه البخاري في ( تاريخه ) ، من طريق حميد بن ربيعة : رأيت أبا أمامة خرج من عند الوليد بن عبد الملك في ولايته سنة ست وثمانين ، ومات ابنه الوليد سنة ست وتسعين . قال : وقال الحسن بن رافع عن ضمرة في ( فضائل الصحابة ) لخيثمة ، ومن طريق وهب بن صدقة : سمعت جدي يوسف بن حزن الباهلي ، سمعت أبا أمامة الباهلي يقول : لما نزلت : ( لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة ) [ الفتح : 18 ] ، قلت : يا رسول الله ، أنا ممن بايع تحت الشجرة ؟ قال : أنت مني وأنا منك . وأخرج أبو يعلي من طريق رجاء بن حياة ، عن أبي أمامة : أنشأ رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوا فأتيته فقلت : ادع الله لي بالشهادة . فقال : اللهم سلمهم وغنمهم . . . الحديث . ( الإصابة ) : 3 / 420 - 421 ، ترجمة رقم ( 4063 ) .