المقريزي
48
إمتاع الأسماع
وأما كثرة ربح عبد الله بن هشام ( 1 ) بدعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم له بالبركة فخرج البخاري في كتاب الشركة ( 2 ) من حديث عبد الله بن وهب قال : أخبرني سعيد عن زهرة بن معبد ، عن جده عبد الله بن هشام ، وكان قد أدرك
--> ( 1 ) هو عبد بن هشام بن زهرة بن عثمان بن عمرو بن كعب بن أسد بن تيم بن مرة القرشي التيمي . له ولأبيه صحبة . روى عنه حفيده أبو عقيل زهرة بن معبد ، قال البغوي : سكن المدينة . وقال ابن مندة كان مولده سنة أربع . وذكر الذهبي في ( التجريد ) أن البخاري أخرج حديثه في الأضحية ، ولم أره فيه : وإنما أخرج حديثة البخاري في كتاب الشركة من رواية أبي عقيل عن جده عبد الله بن هشام ، وكان قد أدرك النبي صلى الله عليه وسلم وذهبت به أمه زينب بنت حميد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالت : يا رسول الله ، بايعه ، فقال : هو صغير ، فمسح رأسه ودعا له . هذا أخرجه الإسماعيلي بتمامه ، فزاد : فكان يضحي بالشاة الواحدة عن جميع أهله ، فهذا مراد الذهبي بقوله : في الأضحية ، ولم يرد أن البخاري أخرجه في كتاب الأضحية . وأخرجه في الأحكام وفي الدعوات عن أبي عقيل أيضا أنه كان يخرج مع جده عبد الله بن هشام إلى السوق ، فيشتري الطعام ، فيلقاه ابن عمر وابن الزبير ، فيقولان له : أشركنا فإن النبي صلى الله عليه وسلم قد دعا لك بالبركة . وأخرجه في مناقب عمر في الاستئذان وفي البدور ، عن أبي عقيل ، عن جده ، قال : كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم وهو آخذ بيد عمر بن الخطاب . . . فذكر قصته . وأخرج أبو داود الحديث الأول ، وهذا جميع ماله في الكتب الستة ، وذكر البلاذري أنه عاش إلى خلافة معاوية . وأخرج له أبو القاسم والبغوي من طريق أصبغ ، عن ابن وهب بسند الحديث الذي أخرج له البخاري في الشركة حديثا آخر رواه عن الصحابة ، ولفظه : كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يتعلمون الدعاء كما يتعلمون القرآن إذا دخل الشهر أو السنة : اللهم أدخله علينا بالأمن والإيمان ، والسلامة والإسلام ، وجواز من الشيطان ، ورضوان من الرحمن . وهذا موقوف على شرط الصحيح . ( الإصابة ) : 4 / 255 - 256 ، ترجمة رقم ( 5010 ) ، 5 / 216 ، ترجمة رقم ( 6656 ) . ( 2 ) ( فتح الباري ) : 5 / 170 ، كتاب الشركة ، باب ( 13 ) الشركة في الطعام وغيره ، حديث رقم ( 2501 ) ، ( 2502 ) .