المقريزي

394

إمتاع الأسماع

وفي سنة أربع وثلاثين وأربع مائة من الهجرة النبوية وقعت زلزلة بتبريز فهدمت قلعتها وأسواقها ، ودورها ، فهلك تحت الهدم نحو من خمسين ألفا . وفي سنة أربع وأربعين أربع مائة كانت بأرجان زلازل انقلعت منها الحيطان وانفرج إيوان دار ، حتى رؤيت السماء من وسطه ثم عاد إلى حاله الأول والتأم كما كان . وفي سنة ستين وأربعمائة زلزلت فلسطين ، فهلك فيها خمسة عشر ألفا وانشقت صخرة بيت المقدس ، ثم عادت والتأمت ، وغار البحر مسيرة يوم ، فساخ في الأرض ، ثم رجع ، فهلك به خلق كثير . وفي سنة اثنتين وستين وأربعمائة ، خسف بأيلة من زلزلة كانت بها . وفي سنة سبع وخمسمائة ، زلزلت نواحي الشام فوقع ثلاثة عشر برجا من سور الزها ، وخسف بسميساط وقلب بنصف القلعة . وفي سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة ، كانت زلزلة بحرة أتت على مائة ألف وثلاثين ألف ، فأهلكتهم ، وكانت في مقدار عشرة فراسخ ، ثم خسفت في سنة أربع وثلاثين فصار موضع البلد ماء أسود ، وفيها زلزلت حلوان ، فتقطع الجبل وهلك خلائق بها . وفي سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة كانت بالشام زلازل ، هلك منها خلائق كثيرة ، إلى غير ذلك من الأهوال . * * * تم بحمد الله تعالى الجزء الثاني عشر ويليه الجزء الثالث عشر وأوله : وأما إنذاره صلى الله عليه وسلم بغلبة المسلمين على الأعمال الدنيوية * * *