المقريزي

388

إمتاع الأسماع

الله ؟ قال : أناس صالحون في أناس سوء كثير ، من يعصيهم أكثر ممن يطيعهم ( 1 ) . وقال عبد الله بن أبي فروة ، عن يوسف بن سليمان ، عن جدته ميمونة ، عن عبد الله الرحمن بن شيته الأسلمي أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول : بدأ الإسلام غريبا ثم يعود غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء ، قيل يا رسول الله ومن الغرباء ؟ قال الذين يصلحون إذ أفسد الناس ، والذي نفسي بيده ليأرزن الإسلام بين هذين المسجدين كما تأرز الحية إلى حجرها . قال ابن عبد الرحمن بن شيبة الأسلمي روي عن النبي صلى الله عليه وسلم الإسلام بدأ غريبا الحديث وفي الإسناد عنه ضعف . وخرج [ أبو عبد الله الحاكم ] ( 2 ) من حديث الوليد بن مسلم ، حدثني عبد العزيز ، عن إسماعيل بن عبيد الله أن سليمان بن حبيب حدثهم عن أبي أمامة الباهلي ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لتنتقض عرى الإسلام عروة عروة فكلما انتقضت عروة تشبثت بالتي تليها ، وأول نقضها الحكم ، وآخرها الصلاة . قال الحاكم : والإسناد كله صحيح . ومن حديث هيثم بن خارجة ، عن ضمرة ، عن يحيى بن أبي عمرو ، عن ابن هزور اليلمي ، عن ابنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لتنقضوا ( 3 ) الإسلام عروة كما ينقض الحبل فوة فوة ومن حديث الأوزاعي حدثني أبو عمار قال حدثني جابر ابن عبد الله قال : قدمت من سفر فجاءني جابر يسلم علي فجعلت أحدثه بافتراق الناس وما أحدثوا فجعل جابر يبكي ثم قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إن الناس دخلوا في دين الله أفواجا وسيخرجون منه أفواجا والحمد لله رب العالمين على كل حال .

--> ( 1 ) ( المرجع السابق ) : 2 / 370 ، حديث رقم ( 6612 ) . ( 2 ) في ( الأصل ) : " الإمام أحمد " ، والصواب ما أثبتناه . ( المستدرك ) : 4 / 104 ، كتاب الأحكام حديث رقم ( 7022 ) . ( 3 ) راجع التعليق السابق .