المقريزي
382
إمتاع الأسماع
وشربت الخمور ، ولعن آخر هذه الأمة أولها فليرتقبوا عند ذلك ريحا حمراء ، وزلزلة وخسفا ومسخا وقذفا وآيات تتابع كنظم قطع سلكه فتتابع . قال أبو عيسى هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه . وخرج من حديث عمرو بن أبي عمرو ، عن عبد الله بن عبد الرحمن الأنصاري الأشهلي عن حذيفة بن اليمان رضي الله تبارك وتعالى عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تقوم الساعة حتى يكون أسعد الناس بالدنيا لكع بن لكع قال أبو عيسى : هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث عمرو بن عمرو ( 1 ) . وخرج الإمام أحمد ( 2 ) من حديث وكيع عن الوليد بن عبد الله بن جميع عن الجهم بن أبي الجهم عن ابن نيار قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " لا تذهب الدنيا حتى تكون للكع بن لكع " . وخرج ابن حبان في ( صحيحه ) ( 3 ) من حديث أشغل ، حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري ، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس ، حدثني زفر بن عبد الرحمن ابن أردك ، عن محمد بن سليمان بن والبة ، عن سعيد ابن جبير ، عن أبي هريرة ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسم أنه قال : " والذي نفس محمد بيده ، لا تقوم الساعة حتى يظهر الفحش والبخل ، ويخون الأمين ، ويؤتمن الخائن ، ويهلك الوعول ، وتظهر التحوت " قالوا : يا رسول الله ، وما الوعول والتحوت ؟ قال " الوعول : وجوه الناس وأشرافهم ، والتحوت : الذين كانوا تحت أقدام الناس لا يعلم بهم " .
--> ( 1 ) ( سنن الترمذي ) : 4 / 427 - 428 ، كتاب الفتن ، باب ( 37 ) حديث رقم ( 2209 ) وخرجه أيضا في ( مسند أحمد ) : 6 / 538 ، حديث رقم ( 538 ) . ( 2 ) ( مسند أحمد ) : 4 / 506 ، حديث رقم ( 15404 ) . ( 3 ) ( الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ) : 15 / 258 ، حديث رقم ( 6844 ) ، وقال في هامشه إسماعيل بن أبي أويس فيه لين كمال قال الذهبي . ومحمد بن سليمان لم يوثقه أحد غير المؤلف ، وأخرجه البخاري في ( تاريخه ) : 1 / 98 لإسماعيل بن أبي أويس بهذا الإسناد ، وأخرجه الحاكم عن أبي عبد الله بن محمد بن يعقوب الحافظ ، حدثنا يحيى بن محمد بن يحيى الشهيد ، والفضل بن محمد بن المسير الشعراني ، قالا : حدثنا إسماعيل بن أبي أويس به ، وقال هذا حديث رواته كلهم مدنيون مما لم ينسبوا إلى نوع من الجرح ، وأقره الذهبي .