المقريزي
359
إمتاع الأسماع
وأخرجه مسلم ( 1 ) أيضا من حديث سعيد ، بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن أنس بن مالك ، عن النبي صلى الله عليه وسلم وفي حديث ابن بشر وعبدة لا يحدثكموه أحد بعدي ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فذكر مثله . وأخرجه البخاري ( 2 ) أيضا في آخر كتاب النكاح من حديث هشام الدستواني وهمام بن يحيى ، عن قتادة ، عن أنس ، وأخرجه في كتاب الأشربة ( 3 ) وفي كتاب الحدود ( 4 ) . وخرج أبو بكر بن أبي شيبة من حديث وكيع عن الأعمش ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن زياد بن لبيد قال : ذكر النبي صلى الله عليه وسلم شيئا فقال : ذاك عند أوان ذهاب العلم قال : فقلت يا رسول الله وكيف يذهب العلم ونحن نقرأ العلم وتقرأه أبناؤنا وأبناؤهم إلى يوم القيامة قال : ثكلتك أمك زياد ! إن كنت لأراك من أفقه رجال المدينة أوليس هذه اليهود والنصارى يقرؤون التوراة والإنجيل ولا يعملون بشئ مما فيها . وخرجه الحاكم ( 5 ) من حديث أبي إسحاق إبراهيم بن إسماعيل القاري ، وأبو الحسن أحمد بن محمد العنبري ، قالا : حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي ، حدثنا عبد الله بن صالح ، حدثني معاوية بن صالح ، عن عبد الرحمن بن جبير ابن نفير ، عن أبيه جبير ، عن أبي الدرداء قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فشخص ببصره إلى السماء ثم قال : " هذا أوان يختلس العلم من الناس حتى لا يقدروا منه على شئ " قال : فقال زياد بن لبيد الأنصاري : يا رسول الله ، وكيف يختلس منا وقد قرأنا القرآن ؟ فوالله لنقرأنه ولتقرأنه نساؤنا وأبناؤنا ، فقال : " ثكلتك أمك يا زياد ، إني كنت لأعدك من فقهاء أهل المدينة ، هذه
--> ( 1 ) ( سبق تخريجه ) . ( 2 ) ( سبق تخريجه ) . ( 3 ) ( فتح الباري ) : 10 / 37 ، كتاب الأشربة ، باب ( 1 ) قوله تعالى : ( إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون ) حديث رقم ( 5577 ) . ( 4 ) ( فتح الباري ) : 12 / 136 ، كتاب الحدود ، باب ( 20 ) إثم الزناة ، حديث رقم ( 6808 ) . ( 5 ) ( المستدرك ) : 1 : 179 ، كتاب العلم ، حديث رقم ( 338 ) .