المقريزي
349
إمتاع الأسماع
قال : ثم انكفأ إلى كبشين أملحين فذبحهما ، وإلى جذيعة من الغنم فقسمها بيننا اللفظ لمسلم وهو أتم وزاد البخاري بعد قوله : ليبلغ الشاهد الغائب : فإن الشاهد عسى أن يبلغ من هو أوعى له منه . وقال النسائي ( 1 ) : فليدعه أن يبلغ الشاهد من هو أوعى له منه ولم يذكر هو ولا البخاري قوله : ثم انكفأ إلى كبشين إلى آخره . وذكره مسلم في كتاب الديات وذكره البخاري والنسائي في كتاب العلم وقال فيه البخاري أي يوم هذا ؟ وهكذا فسكتا حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه وكذلك قال : في التفسير ولم يقل فيه : قالوا : الله ورسوله أعلم . وأخرجاه من حديث أبي عامر العقدي عن قرة بن خالد ، عن محمد بن سيرين . ذكره البخاري في كتاب الحج ، وفي كتاب الفتن . وأخرجاه من حديث أيوب ، عن ابن سيرين . ذكره البخاري في الأضاحي ، وذكره الجريري ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد الخدري رضي الله تبارك وتعالى عنه أنه قال : مرحبا بوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم يوصينا بكم . وأما إنذاره عليه الصلاة والسلام بظهور الاختلاف في أمته فخرج أبو داود ( 2 ) من حديث صفوان ، قال حدثني أزهر بن عبد الله الجرازي ، عن أبي عامر الهوزني ، عن معاوية بن أبي سفيان رضي الله تبارك وتعالى عنه أنه قام فقال : ألا إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام فينا فقال : ألا إن من قبلكم من أهل الكتاب افترقوا على ثنتين وسبعين ملة ، وأن هذه الملة ستفترق على ثلاث وسبعين ، ثنتان وسبعون في النار وواحدة في الجنة وهي الجماعة .
--> ( 1 ) لم أجده في ( المجتبى ) ولعله في ( الكبرى ) . ( 2 ) ( سنن أبي داود ) : 5 / 4 ، كتاب السنة ، باب ( 1 ) شرح السنة ، حديث رقم ( 4597 ) .