المقريزي

309

إمتاع الأسماع

الأمر في قريش ، ما داموا ، إذا ما استرحموا رحموا ، وإذا ما حكموا عدلوا ، وإذا ما قسموا أقسطوا ، فمن لم يفعل ذلك منهم فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، لا يقبل منهم صرف ولا عدل . وخرج أيضا من حديث الفضل بن دكين ، عن سفيان ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن الحارث بن القاسم ، عن عبد الله بن عتبة ، عن أبي مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقريش : إن هذا الأمر لا يزال فيكم وأنتم ولاته ، ما لم تحدثوا ، فإذا فعلتم ذلك سلط الله عليكم شرار خلفه يلتحونكم كما يلتحى القضيب ( 1 ) . وخرجه الحاكم ( 2 ) من طريق الحسين بن حفص قال : حدثنا سفيان بن أبي ثابت ، عن القاسم بن الحارث ، عن عبد الله بن عتبة ، عن أبي مسعود الأنصاري ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا يزال هذا الأمر فيكم ، وأنتم ولاته ما لم تحدثوا أعمالا تنزعه ، فإذا فعلتم ذلك سلط الله عليكم شرار خلفه ، فالتحوكم كما يلتحى القضيب . قال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد . وخرج الإمام أحمد ( 3 ) من حديث هشام ، عن قتادة ، عن أبي الطفيل ، قال : انطلقت أنا وعمرو بن صليع حتى أتينا حذيفة قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن هذا الحي من مضر لا تدع لله في الأرض عبدا صالحا إلا فتنته وأهلكته ، حتى يدركها الله بجنود من عباده فيذلها حتى لا تمنع ذنب تلعه . وله عنده طرق .

--> ( 1 ) راجع التعليق السابق . ( 2 ) ( المستدرك ) : 4 / 548 ، كتاب الفتن والملاحم ، حديث رقم ( 8534 ) ، وقال الحافظ الذهبي في ( التلخيص ) : صحيح . ( 3 ) ( مسند أحمد ) : 6 / 540 ، حديث رقم ( 22805 ) ، من حديث حذيفة بن اليمان رضي الله تبارك وتعالى عنه .