المقريزي

306

إمتاع الأسماع

يا رسول الله ؟ قال : أدوا الحق الذي عليكم ، وسلوا الله الذي لكم . وخرجاه في الصحيح ( 1 ) . قال البيهقي ( 2 ) : وقد قيل إنه أراد اثنا عشر خليفة كلهم يعمل ثم يكونون متفرقين في الأمراء ، فمن عدل منهم وعمل بالهدى ودين الحق فهو من جملة الاثنا عشر ، وقد قال أبو الجلد وكان ينظر في الكتب - : إن هذه الأمة لن تهلك حتى يكون فيها اثنا عشر خليفة كلهم يعمل بالهدى ودين الحق ، فمنهم رجلان من أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم أحدهما يعيش أربعين والآخر ثلاثين سنة . قال البيهقي ( 3 ) : معقول لكن من خوطب بما روينا عن النبي صلى الله عليه وسلم في أثني عشر خليفة ، وفي بعض الروايات اثني عشر أميرا ، أنه أراد خلفاء أو أمراء تكون لهم ولاية ، وعدة وقوة ، وسلطة ، والناس يطيعونهم وتجري أحكامهم عليهم ، فأما أناس لم تقم لهم راية ، ولم تجز لهم على الناس ولاية ، وإن كانوا

--> ( 1 ) رواه الترمذي برقم ( 614 ) في الصلاة ، باب ما ذكر في فضل الصلاة ، والنسائي 7 / 160 في البيعة ، باب الوعيد لمن أعان أميرا على الظلم ، وباب من لم يعن أميرا على الظلم ، من حديث عبيد الله بن موسى ، عن غالب بن نجيح القطان ، عن أيوب بن عائذ الطائي ، عن قيس بن مسلم ، عن طارق بن شهاب ، عن كعب بن عجرة . وغالب بن نجيح القطان ، لم يوثقه غير ابن حبان وباقي رجاله ثقات . وقال الترمذي : هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه ، لا نعرفه إلا من حديث عبيد الله بن موسى ، قال : وسألت محمدا - يعني البخاري - عن هذا الحديث فلم يعرفه إلا من حديث عبيد الله بن موسى واستغربه جدا ، وقال محمد - يعني البخاري - : حدثنا ابن نمير عن عبيد الله بن موسى ، عن غالب بهذا . وأورد المنذري في ( الترغيب والترهيب ) : 3 / 15 قطعة منه ، ونسبه لابن حبان في ( صحيحه ) ، وقد ورد هذا الحديث بإسناد آخر مختصرا ، رواه الترمذي في الفتن من طريق مسعر عن أبي حصين . عن الشعبي ، عن عاصم العدوي ، عن كعب بن عجرة ، وقال : صحيح غريب . فالحديث أقل أحواله أن يكون حسنا . ( جامع الأصول ) : 4 / 76 هامش . ( 2 ) ( دلائل البيهقي ) : 6 / 523 . ( 3 ) ( المرجع السابق ) : باختلاف يسير في بعض الألفاظ ، والمعنى واحد .