المقريزي

301

إمتاع الأسماع

بثلاث سنين وقيل : غير ذلك ، والأذان إنما أريه عبد الله بن زيد بالمدينة بلا خلاف ، وكان في السنة الأولى من الهجرة ، فكيف يمكن أن تكون ولادة عبد الله بمكة قبل الهجرة ؟ ويؤذن النبي صلى الله عليه وسلم في أذنه لما ولد ، والأذان إنما كان بعد ولادته بأربع سنين أو نحوها ، والله الموفق ، وهكذا عامة أحاديثه لا تكاد تثبت صحتها عند الانتقاد . وأما إخباره صلى الله عليه وسلم بما نزل بأهل بيته من البلاء فخرج الحاكم ( 1 ) من حديث نعيم بن حماد ، حدثنا الوليد بن مسلم ، عن أبي رافع إسماعيل بن رافع ، عن أبي نضرة ، قال : قال : أبو سعيد الخدري رضي الله تبارك وتعالى عنه : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن أهل بيتي سيلقون من بعدي من أمتي قتلا وتشديدا ، إن أشد قومنا لنا بغضا بنو أمية وبنو المغيرة وبنو مخزوم قال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد . وخرج الحافظ أبو نعيم من حديث الحسن بن سفيان حدثنا محمد بن خالد بن عبد الله ، قال : حدثني أبي عن يزيد بن زياد ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله قال : بينما نحن نجلس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إذ أقبل فتية من قريش فتغير لونه ، فقلنا : مالنا نرى في وجهك أمرا تكرهه ؟ قال : إنا أهل بيت اختار الله لنا الآخرة على الدنيا ، وإن أهل بيتي سيلقون بعدي بلاء وتطريدا وتشديدا ، حتى يأتي قوم من ها هنا - وأومأ بيده نحو المشرق - وأصحاب رايات سود ، فيسألون الحق فلا يعطونه مرتين أو ثلاثا ، فيقاتلون ، فيضربون ، فيعطون ما سألوا فلا يقبلونه حتى يدفعوها إلى رجل من أهل بيتي ، فيملأها عدلا ، كما ملئت ظلما ، فمن أدرك ذلك فليأتهم ولو حبوا على الثلج . قال أبو نعيم : رواه علي بن صالح ومحمد بن فضيل عن يزيد نحوه . * * *

--> ( 1 ) ( المستدرك ) : 4 / 534 ، كتاب الفتن والملاحم ، حديث رقم ( 8500 ) ، وقال الحافظ الذهبي في ( التلخيص ) : لا والله ! كيف ؟ وإسماعيل متروك ، ثم لم يصح السند إليه .