المقريزي
299
إمتاع الأسماع
دحية ، قال : فذكره ، وذكر قصة ذهاب بصره وردها عليه عند موته ( 1 ) . تفرد به حجاج بن تميم وليس بالقوي ( 2 ) . وخرج الحافظ أبو نعيم ( 3 ) من حديث ابن وهب قال : حدثنا ابن لهيعة ، قال حدثني واهب بن عبد الله المعافري ، قال : سمعت عقبة بن عامر الجهني ، يقول : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ بيد عمه العباس ، ثم قال : يا عباس إنه لا تكون نبوة إلا كانت بعده خلافة ، وسيلي من ولدك في آخر الزمان سبعة عشر : منهم السفاح ، ومنهم المنصور ، ومنهم المهدي ، وليس بمهدي ، ومنهم الجموح ، ومنهم العاقب ، ومنهم الراهن من ولدك ، وويل لأمتي منه ، كيف يعقدها ويهلكها ، ويذهب بأمرها . ومن حديث محمد بن جابر عن الأعمش ، عن أبي الوداك عن أبي سعيد ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : منا القائم ، ومنا المنصور ، ومنا السفاح ، ومنا المهدي ، فأما القائم فتأتيه الخلافة ولم يهرق فيها محجمة دم . وأما المنصور فلا ترد له راية ، وأما السفاح فهو يسفح المال والدم ، والمهدي يملأها عدلا كما ملئت ظلما . قال ابن جابر حسبت المنصور أبا جعفر ، والسفاح المهدي . قال أبو نعيم رواه الأعمش عن الضحاك عن ابن عباس نحوه ، فذكره من حديث أبي عوانة عن الأعمش عن الضحاك ، عن ابن عباس نحوه . ومن طريق حفص بن عبد الله بن الشخير قال : دخلنا على إسحاق بن عيسى بن علي بن عبد الله بن عباس داره ، فحدثنا عن أبيه ، عن جده ، عن ابن عباس رضي الله تبارك وتعالى عنه قال : أقبل العباس يوما فنظر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم أقبل على أبي بكر رضي الله تبارك وتعالى عنه متبسما ، فقال : هذا العباس ، قد أقبل وعليه ثياب بياض ، وسيلبس ولده من بعده السواد ، ويملك منهم اثنا عشر رجلا .
--> ( 1 ) ( المرجع السابق ) . ( 2 ) حجاج بن تميم : ذكره الذهبي في ( الميزان ) ، وقال : أحاديثه تدل على أنه واه . ( 3 ) راجع رأي المقريزي في هذه الأحاديث في آخر هذا الباب .