المقريزي
272
إمتاع الأسماع
إلى مكة لمحاربة ابن الزبير بمكة وقد رميت الكعبة بالمنجنيق واحترقت من شرارة هبت بها الريح . وأما إخباره صلى الله عليه وسلم بأن جبارا من جبابرة بني أمية يرعف على منبره فكان كما أخبر صلى الله عليه وسلم فخرج الإمام أحمد ( 1 ) من حديث عبد الصمد قال : حدثنا حماد قال حدثني علي بن زيد قال : أخبرني من سمع أبا هريرة رضي الله تبارك وتعالى عنه يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ليرعفن على منبري جبار من جبابرة بني أمية ، فيسيل رعافه . قال : فحدثني من رأى عمرو بن سعيد بن العاص رعف على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى سال رعافه . وعمرو هذا هو أبو أمية عمرو الأشدق بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف الأموي القرشي أحد أشراف قريش ، ولاه معاوية مكة ثم استعمله يزيد بن معاوية على المدينة في رمضان سنة ستين فباشرها ، وكان عظيم الكبر حتى عزله في سنة إحدى وستين في ولايته ، رعف على المنبر أول ما خطب ، ثم شهد مع مروان بن الحكم مرج راهط ( 2 ) وحرب مصر ، فلما قام عبد الملك بن مروان قتله في سنة سبعين أو قبلها ، وقد ذكرته ذكرا شافيا في كتاب ( التاريخ الكبير المقفى ) ( 3 ) .
--> ( 1 ) ( مسند أحمد ) : 3 / 330 ، حديث رقم ( 10385 ) من مسند أبي هريرة رضي الله تبارك وتعالى عنه . ( 2 ) مرج راهط : بنواحي دمشق ، وهو أشهر المروج في الشعر ، فإذا قالوه مفردا فإياه يعنون . ( معجم البلدان ) : 5 / 118 ، موضع ( 11092 ) . ( 3 ) ترجمته في ( المقفى الكبير ) : 2 / 272 ، 273 ، 276 ، 3 / 156 ، 279 ، 7 57 ، 580 ، 607 ، 615 ، 4 / 333 ، 457 ، 358 ، 613 ، 6 / 290 .