المقريزي
267
إمتاع الأسماع
قال الأوزاعي : وفي مسألة حذيفة : فهل بعد ذلك الشر من خير ؟ قال : نعم ، وفيه دخن . قال الأوزاعي : الخير الجماعة ، وفي ولاتهم من تعرف سيرته ، وفيهم من تنكر سيرته ، قال : فلم يأذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم في قتالهم ما صلوا الصلاة . وخرج من طريق أبي داود الطيالسي ( 1 ) قال : حدثنا داود الواسطي - وكان ثقة - قال : سمعت حبيب بن سالم قال : سمعت النعمان بن بشير بن سعد في حديث ذكره ، قال : فجاء أبو ثعلبة ، قال : يا بشير بن سعد ، أتحفظ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأمراء ، وكان حذيفة قاعدا مع بشير ، فقال حذيفة : أنا أحفظ خطبته ، فجلس أبو ثعلبة فقال حذيفة : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنكم في النبوة ما شاء الله أن تكون ، ثم يرفعها إذا شاء ، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة ، ما شاء الله أن تكون ، ثم يرفعها إذا شاء ، ثم تكون جبرية تكون ما شاء الله أن تكون ، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها ، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة ، قال : فقدم عمر يعني ابن عبد العزيز ، ومعه يزيد بن النعمان فكتبت إليه أذكره الحديث ، وكتبت إليه أني أرجو أن يكون أمير المؤمنين بعد الجبرية ، فأخذ يزيد الكتاب فأدخله على عمر فسر به وأعجبه . وخرج الحاكم ( 2 ) من طريق سعيد بن عامر قال : حدثنا أبو عامر صالح بن رستم عن حميد بن هلال ، عن عبد الرحمن بن قرط قال : دخلت المسجد فإذا حلقة كأنما قطعت رؤوسهم ، وإذا فيهم رجل يحدث ، فإذا حذيفة قال : كانوا يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير وكنت أسأله عن الشر كيما أعرفه فأتقيه ، وعلمت أن الخير لا يفوتني ، قال : فقلت : يا رسول الله ، هل بعد هذا الخير من شر ؟ قال : يا حذيفة تعلم كتاب الله واعمل بما فيه ، ثم قال : في الثالثة : فتنة واختلاف ، قلت : يا رسول الله هل بعد ذلك الشر من خير ؟ قال : يا حذيفة تعلم كتاب الله واعمل بما فيه قلت : يا رسول أبعد ذلك الشر من خير ؟
--> ( 1 ) ( المرجع السابق ) . ( 2 ) ( المستدرك ) : 4 / 478 ، كتاب الفتن والملاحم ، حديث رقم ( 8330 ) ، وقال الحافظ الذهبي في ( التلخيص ) : صحيح .