المقريزي

250

إمتاع الأسماع

خرجه مسلم ( 1 ) في الصحيح من وجه آخر عن الأسود بن شيبان . وذكر من طريق عبد الله بن الزبير الحميدي قال : حدثنا سفيان هو ابن عيينة حدثنا أبو المحياة عن أمه ، قالت : لما قتل الحجاج بن يوسف عبد الله بن الزبير ، دخل الحجاج على أسماء بنت أبي بكر فقال لها : يا أمه ، إن أمير المؤمنين أوصاني بك فهل لك من حاجة ؟ فقالت : لست لك بأم ، ولكني أم المصلوب على رأس الثنية ، وما لي من حاجة ، ولكن انتظر حتى أحدثك بما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يقول : يخرج في ثقيف كذاب ومبير ، فأما الكذاب فقد رأيناه يعني المختار ( 2 ) ، وأما المبير فأنت ، فقال الحجاج : مبير المنافقين . ومن طريق أبي داود الطيالسي قال : حدثنا شريك عن أبي علوان عبد الله بن عصمة ، عن ابن عمر رضي الله تبارك وتعالى عنهم قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إن في ثقيف كذابا ومبيرا . قال كاتبه : المختار بن أبي عبيد بن مسعود بن عمرو بن عمير بن عوف ابن عقدة بن غيرة بن عوف بن قسي بن منبه ، وقسي هو ثقيف ، كان شابا مع عمه سعد بن مسعود الثقفي وهو على المدائن لعلي رضي الله تبارك وتعالى عنه ، ثم نزل الكوفة وأنزله في داره ، فأراد نصرته ، فقبض عليه عبيد الله بن زياد بعد ما ضرب وجهه بقضيب فشتر عينه ، ثم حبسه حتى قتل الحسين رضي الله تبارك وتعالى عنه ، لأنه كان زوج أخته صفية بنت أبي عبيد ، وأخرجه إلى الحجاز ، فأقسم ليأخذن بثأر الحسين وليقتلن بقتله عدة من على دم يحيى بن زكريا عليهما السلام ، ونزل الطائف وزعم أنه مبيد الجبارين ثم تبع عبد الله بن الزبير وقاتل معه ، فلما مات يزيد بن معاوية مضى إلى الكوفة فكان لا يمر على مجلس إلا سلم عليه ، قال : أبشروه بالنصر والفتح ، أتاكم ما تحبون فأجمعت الشيعة إليه ، فقال : لهم إن المهدي يعني محمد بن الحنيفة - بعثني إليكم أمينا ووزيرا ، وأمرني بقتال الملحدين ، والطلب بدم أهل بيته ، فبايعوه ، فقبض عليه

--> ( 1 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 16 / 332 - 334 ، كتاب فضائل الصحابة ، باب ( 58 ) ذكر كذاب ثقيف ومبيرها ، حديث رقم ( 229 ) . ( 2 ) ( المرجع السابق ) .