المقريزي

237

إمتاع الأسماع

وخرج الحاكم ( 1 ) من حديث مصعب قال : حدثنا الأوزاعي عن أبي عمار شداد بن عبد الله ، عن أم الفضل بن الحارث أنها دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : يا رسول الله إني رأيت حلما منكرا الليلة ، قال : [ وما هو ] ؟ قالت : إنه شديد ، قال : [ وما هو ] ؟ قالت : رأيت كأن قطعة من جسدك قطعت ووضعت في حجري ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : رأيت خيرا ، تلد فاطمة إن شاء الله غلاما فيكون في حجرك ، فولدت فاطمة الحسين رضي الله تبارك وتعالى عنه ، فكان في حجري كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فدخلت يوما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فوضعته في حجره ، ثم حانت مني التفاتة فإذا عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم تهريقان الدموع ، قالت : فقلت يا رسول الله ، بأبي أنت وأمي ، مالك ؟ قال : أتاني جبريل فأخبرني أن أمتي ستقتل ابني هذا ، فقلت : هذا ؟ قال : نعم ، وأتاني بتربة من تربته حمراء . قال الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ( 2 ) [ ولم يخرجاه ] وخرج من طريق أبي نعيم قال : حدثنا عبد الله بن حبيب بن أبي ثابت ، عن أبيه ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس رضي الله تبارك وتعالى عنه ، قال : أوحى الله إلى محمد صلى الله عليه وسلم أني قتلت بيحيى بن زكريا سبعين ألفا وإني قاتل بابن ابنتك سبعين ألفا وسبعين ألفا . قال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد ( 3 ) .

--> ( 1 ) ( المستدرك ) : 3 / 194 ، كتاب معرفة الصحابة ، أول فضائل أبي عبد الله الحسين بن علي الشهيد رضي الله تبارك وتعالى عنهما ، ابن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حديث رقم ( 4818 ) ، وقال الحافظ الذهبي في ( التلخيص ) : بل منقطع ضعيف ، فإن شدادا لم يدرك أم الفضل ، ومحمد بن مصعب ضعيف . ( 2 ) ما بين الحاصرتين زيادة للسياق من ( المستدرك ) . ( 3 ) ( المستدرك ) : 3 / 195 - 196 ، كتاب معرفة الصحابة ، حديث رقم ( 4822 ) . قال الحافظ الذهبي في ( التلخيص ) : على شرط مسلم .