المقريزي
208
إمتاع الأسماع
وأما إخباره صلى الله عليه وسلم بملك معاوية فخرج أبو بكر بن أبي شيبة من حديث عبد الله بن نمير ، عن إسماعيل بن إبراهيم بن المهاجر ( 1 ) قال : سمعت عبد الله بن عمير قال : قال معاوية : ما زلت أطمع في الخلافة مذ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قال : إن ملكت يا معاوية فأحسن . وخرج البيهقي ( 2 ) من حديث يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن إسماعيل ، عن عبد الله قال : قال معاوية : والله ما حملني على الخلافة إلا قول النبي صلى الله عليه وسلم : إن ملكت فأحسن . قال البيهقي : إسماعيل بن إبراهيم هذا ضعيف عند أهل المعرفة بالحديث غير أن لهذا الحديث شواهد . قال المؤلف - رحمه الله : إسماعيل بن إبراهيم بن المهاجر البجلي كوفي : قال الدارمي : سألت يحيى عنه فقال : هو ضعيف وقال عباس عنه : إبراهيم بن مهاجر ضعيف وابنه إسماعيل ضعيف . وقال عبد الله بن أحمد : سألت أبي عنه عن إبراهيم بن مهاجر فقال : ليس به بأس وسألته عن ابنه إسماعيل فقال : أقوي في الحديث منه وقال البخاري : إسماعيل بن إبراهيم بن
--> ( 1 ) ذكره العقيلي في ( الضعفاء الكبير ) : 1 / 73 وضعفه ، وقال ابن حبان في ( المجروحين ) : 1 / 122 : إسماعيل بن مهاجر الكوفي ، يروي عن أبيه وعبد الملك بن عمير روى عنه أبو نعيم والكوفيون ، كان فاحش الخطأ . وقال الحافظ الذهبي في ( ميزان الاعتدال ) : 1 / 112 ، ترجمة رقم ( 827 ) : إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر البجلي الكوفي ، عن أبيه وعبد الملك بن عمير ، وعنه أبو نعيم وطائفة ، ضعفه غير واحد وقال البخاري : في حديثه نظر ، وقال أحمد : أبوه أقوى منه . قال الحافظ الذهبي : من مناكيره ، قال : حدثنا عبد الملك بن عمير ، عن عمرو بن حريث ألا يبارك له فيه إلا أن يجعله في مثله . ( 2 ) ( دلائل البيهقي ) : 6 / 446 ، باب ما جاء في إخباره صلى الله عليه وسلم بملك معاوية بن أبي سفيان إن صح الحديث فيه ، وما ظهر في ذلك من آثار النبوة .