المقريزي
15
إمتاع الأسماع
ابن سلمة ، حدثنا عبد الله بن عثمان بن خيثمة عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : كنت في بيت ميمونة بنت الحارث ، فوضعت لرسول الله صلى الله عليه وسلم طهوره ، فقال : من وضع هذا ؟ قالت ميمونة : وضعه عبد الله بن عباس ، فقال : النبي صلى الله عليه وسلم : اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل . وخرجه جعفر الفرياني ، فقال : حدثنا علي بن حكيم السمرقندي ، حدثنا هاشم بن مخلد الفرياني ، عن شبل ، عن سليمان الأحول ، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس . أنه سكب للنبي صلى الله عليه وسلم وضوءا ، فقال : من وضع لي وضوئي هذا ؟ فقالت أم هانئ : ابن أخي ، فقال : اللهم فقهه في الدين ، وعلمه التأويل . وقال ابن أبي خيثمة : وحدثنا موسى بن إسماعيل ، حدثنا وهيب بن خالد عن خالد ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : ضمني رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال : اللهم علمه الحكمة وفقه في الدين . أخبرنا الشافعي ، حدثنا سفيان بن عيينة ، عن الأعمش ، عن إبراهيم قال : قال عبد الله : لو أن هذا الغلام من بني عبد المطلب أدرك ما أدركنا ما تعلقنا عنه بشئ حدثنا أبي ، حدثنا جعفر بن عون ، حدثنا الأعمش عن مسلم بن صبيح ، عن مسروق قال : قال ابن مسعود رضي الله تبارك وتعالى عنه : لو أن ابن عباس أدرك أسناننا ما عاشره منا أحد . قال : وكان يقول نعم ترجمان القرآن ابن عباس . وخرج أبو نعيم ( 1 ) من حديث عبد الله بن بكير ، حدثنا هاشم بن أبي صغيرة عن عمرو بن دينار ، أن كريبا أخبره أن ابن عباس قال : صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم من آخر الليل ، فجعلني حذاءه ، فلما انصرف قلت : وينبغي لأحد أن يصلي حذاءك وأنت رسول الله الذي أعطاك الله ؟ فدعا الله تعالى أن يزيدني فهما وعلما .
--> ( 1 ) ( حلية الأولياء وطبقات الأصفياء ) : 1 / 315 ، ترجمة رقم ( 45 ) .