الشيخ علي الشيرازي

9

تعليقة على فرائد الأصول

منزلة الثّانى ولا شبهة انّ هذا التّنزيل يحتاج إلى لحاظ خارجىّ لا يكفيه تصوّر مفهوم الملاحظة وتارة يلاحظ نفس الظّنّ بما هو هو ونفس العلم كذلك وهذا أيضا تنزيل آخر محتاج إلى لحاظ خارجىّ والّا لزم الاهمال ولم يفد التّنزيل أصلا وكذلك الكلام في الآثار المترتّبة على كلّ منهما فانّه يحتاج في التّنزيل الاوّل إلى ملاحظة الآثار المترتّبة على الواقع بما هو هو وفي الثّانى إلى ملاحظة الآثار المترتّبة على عنوان المعلوم والجواب انّ الملحوظ في كلّ من الطّرفين هو المؤدّى ولكن بعد التّنزيل وجعل مؤدّى الظّن بمنزلة الواقع يحصل العلم الوجداني بالواقع المجعول نعم في المقام اشكال وهو الفرق بين المقام وبين ما مثّلنا به فانّ أحد جزئي الموضوع المركّب وهو الخمر مثلا إذا قامت الامارة على خمريّة مائع خاصّ وان كان ثابتا بالامارة الّا انّ جزئه الآخر وهو القطع بالخمر الواقعىّ مقطوع الانتفاء بل انّما هو قطع بالواقع الجعلى حتّى في صورة مصادفة الواقع أيضا ويمكن الجواب عنه بانّ العرف يفهم بحكم دلالة الاقتضاء الملازمة بين تنزيل ما قامت الامارة على خمريّته بمنزلة الخمر الواقعىّ وبين تنزيل القطع به منزلة القطع بالخمر الواقعي نعم القطع بالخمر الجعلى في المقام ليس قطعا بموضوع الحكم الواقعىّ حتّى على تقدير المصادفة الّا بالمسامحة بخلاف ساير المقامات الّتى يحرز فيها أحد الجزءين بالوجدان فانّ الموضوع فيها على تقدير مصادفة الأصل أو الامارة للواقع موضوع الحكم الواقعي حقيقة ويمكن الجواب عنه بوجه آخر وهو انّ الملحوظ في المنزّل والمنزّل عليه هو نفس مؤدّى الامارات والواقع بملاحظة طبيعة الواقع على وجه يسرى إلى جميع الحالات لا بنحو العموم الاحوالىّ الشّامل لحالة