الشيخ علي الشيرازي

11

تعليقة على فرائد الأصول

الّذى هو الكشف النّاقص لا الصّفة الخاصّة والامارات أيضا تعتبر من حيث انّها طريق وكاشف عن الواقع بالكشف النّاقص فيتمّ كشفه بالدّليل القائم على اعتباره نعم يشكل من جهة انّ الموضوع هو الخمر الواقعىّ الّذى قام اليه الظّنّ فوجود الظّنّ قطعىّ وامّا انّه خمر واقعىّ فانّى لنا طريق اليه قلت يمكن ان يستفاد من دليل اعتبار الامارات انّه إذا قامت على خمريّة شيء يترتّب عليه احكام الخمر الواقعىّ فهي مثبتة للواقع أيضا بدلالة الاقتضاء والّا لزم التّكليف بما لا طريق اليه أصلا إذ لو كان طريقه العلم لزم الخلف قوله قد عرفت انّ القاطع أقول يمكن تحرير المسألة كلاميّة من وجهين أحدهما البحث عن فعل الخالق من حيث صحّة العقاب أو الذّم على المتجرّى والثّواب والمدح على المنقاد واستحقاق الثّواب والعقاب على هذين العنوانين ومعنى الاستحقاق هنا عدم كونهما جزافا بمعنى انّه لا يعدّ الثّواب في مقابل الانقياد والعقاب في مقابل التّجرى عبثا وسفها وليس معناه انّه لو ترك المولى الثّواب والعقاب كان ذلك ظلما كترك اعطاء الأجرة على الأجير فيشكل الفرق بينه وبين التّفضّل المحض ويمكن التّفرقة بانّ الاوّل في مقابل الاعمال الخارجيّة والثّانى بإزاء الملكات الحسنة والّا فلا بدّ في التّفضل من الجهة المرجّحة أيضا والثّانى البحث في حسن فعل العبد وقبحه سواء كان البحث عن الفعل الّذى تحقّق في ضمنه التّجرّى والانقياد أو عن الإرادة القلبيّة ويمكن تحريرها اصوليّة من حيث استتباع الحسن والقبح المذكورين بعد الفراغ عن ثبوتهما للحكم بالوجوب والحرمة بقاعدة الملازمة ولكن ظاهر كلام المصنّف ره تحريرها فقهيّة وبالجملة فيقع البحث تارة