السيد عبد الحسين اللاري

26

التعليقة على فرائد الأصول

إلى معلولها . [ التصويب في الموضوعات ] قوله : « كما هو قول بعض » . [ أقول : ] والقول به غير مختصّ بالعامّة ، لأنّه تصويب في الموضوعات لا في الأحكام حتى يكون باطلا بإجماع الإمامية وأخبارهم ، مضافا إلى الدّور الذي أورده العلّامة « 1 » على العامة من أنّ تفويض الأحكام إلى رأي المجتهدين ، متوقّف على ثبوتها في نفس الأمر ، فلو توقّف ثبوتها النفس الأمري على رأي المجتهدين لزم الدّور . ولكن يدفعه : أنّ مرادهم من تفويض الأحكام إلى الآراء ليس تفويض الأحكام الواقعية المسبوقة بالثبوت الواقعيّ - كما هو ظاهر انصراف اللفظ - بل المراد تفويض ما سبق في علمه تعالى أنّه سيتجدّد من الآراء إلى الآراء . وأمّا التصويب في الموضوعات فالقول به من أصحابنا غير عزيز ؛ لعدم الدليل على بطلانه من الإجماع سوى الشهرة ، ولا من الأخبار الصّريحة سوى ظهور انصراف الموضوعات إلى الموضوعات الواقعية ، ولا من غيرهما سوى ملازمة التصويب في الموضوعات للتصويب في الأحكام ، ويسهّل الخطب كون التصويب في الموضوعات ملازم للتصويب في الأحكام الجزئية لا الكلّية . ومن جملة القائلين بالتصويب في الموضوعات وإن كان كلامه خاصّ بموضوع الطهارة والنجاسة فقط صاحب الحدائق « 2 » ، وخالي العلّامة ناسبا إيّاه إلى المستفاد من الأخبار وكلام الأصحاب في الفرق التاسع والسبعون من كتاب فاروقه « 3 » بين المجتهدين والأخباريين في ردّ شبهة المحتاطين فيها بما لا مزيد عليه .

--> ( 1 ) نهاية الأصول : لوحة 217 « مخطوط » . ( 2 ) الحدائق 1 : 136 . ( 3 ) فاروق الحقّ للسيّد محمد المعروف بالقاضي الدزفولي غير متوفر لدينا .