السيد عبد الحسين اللاري
13
التعليقة على فرائد الأصول
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم والحمد للّه ربّ العالمين وصلّى اللّه على محمّد وآله الطيّبين الطاهرين ، ولعنة اللّه على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين . وبعد فهذه تعليقات شريفة وتشريحات ظريفة رشيقة على فرائد أصول أستاذ أساتيذنا الأعلام ، من جملة ما حصّلناه بمرور الليالي والأيّام ، عن استاذنا الربانيّ وأبينا الروحانيّ جعلني اللّه فداه ، وأدام على المحصّلين إفاداته وبقاه ، ووفّق المشتغلين لاقتباس قريحات علاه . [ المدخل ] [ أحوال المكلّف إذا التفت إلى الحكم الشرعي ] قال المصنّف : « اعلم أنّ المكلّف إذا التفت . . . إلخ » . أقول : تفصيل ذلك أنّ المكلف إمّا غافل عن حكمه الشرعي ، أو ملتفت إليه ، أمّا الغافل : فإن كان قاصرا بحتا فهو على تقدير وجوده معذور بحكم الأدلّة الأربعة من غير خلاف ، إلّا من الجبرية - خذلهم اللّه - . وإن كان مقصّرا - ولو في بعض مقدّمات الغفلة - فهو غير معذور في ما عدا مسألتي الجهر والإخفات ، والقصر والإتمام بحكم الأدلّة الأربعة أيضا . ومن فروعه عدم معذورية المقصّر من الأخبارية ولو في بعض مقدّمات القطع بصدور الكتب الأربعة ، وجواز العمل بالعامّ قبل الفحص ، وجواز تأخير البيان عن وقت الحاجة ، وعدم حجيّة الكتاب والعقل والإجماع ، وغيرها من متفرداتهم الباطلة . وكذا عدم معذوريّة المقصّر من الحكمية والفلاسفة ولو في بعض مقدّمات