الشيخ محمد الامامي النجفي الخوانساري

21

تسديد القواعد في حاشية الفرائد

القضيّة في الخطاب أو الموضوع الثّانى ما يكون مأخوذا في القضيّة على نحو تمام الموضوع باعتبار كشفه عن متعلّقه لحكم آخر بان يكون لكشف المتعلّق به بما هو كشف دخل في تمام الموضوع الثّالث ما يكون مأخوذا في القضيّة كذلك باعتبار كونه صفة من الصّفات القائمة بالنّفس على وجه القيام الصّدورى أو الحلولي الرّابع ما يكون مأخوذا على نحو جزء الموضوع وقيده باعتبار كشفه عن متعلّقه لحكم آخر الخامس ما يكون مأخوذا كذلك باعتبار كونه صفة من الصّفات القائمة بنفس القاطع ولكن لا يخفى انّ في تصوير القسم الثّانى والرّابع وامكانهما اشكال فانّ اخذ العلم في الموضوع بتمامه أو جزئه يستدعى عدم لحاظ الواقع واخذه على وجه الكشف عن متعلّقه يستدعى لحاظ ذلك وعدم لحاظه بنفسه موضوعا لوضوح انّ لحاظ الطريقيّة والكشف بمعنى لحاظ المتعلّق وذي الصّورة واللحاظان متنافيان فلا يجتمعان والّذي يقوى في نفسي انّه ليس للقطع المأخوذ في الموضوع في الحقيقة عند المصنّف ره قسمان وانّما ينقسم ما كان مأخوذا في الموضوع في ظاهر الدّليل إلى ما يرجع إلى القطع الطريقي وإلى ما يرجع إلى القطع الموضوعي على وجه الصفتيّة بكلا قسميه وعلى اىّ حال فقد ظهر ممّا مرّ عليك انّ القطع المتعلّق بموضوع خارجىّ فبالنّسبة إلى ذلك الموضوع يكون طريقا محضا وبالنّسبة إلى احكام ذلك الموضوع يجوز ان يكون طريقا وان يؤخذ موضوعا على أحد الوجوه السّابقة وامّا المتعلّق بحكم فبالنّسبة إلى حكم آخر يجوز ان يكون دخيلا في موضوعه على أحد الوجوه وبالنّسبة إلى حكم تعلّق به لا يصحّ ان يكون دخيلا في موضوعه ولا يكون الّا طريقا ولكنّ الأستاذ النائيني قدّس سرّه مع اعترافه بامتناع التقييد واخذ القطع موضوعا لحكم متعلّقه وجعله حجّة ووسطا قد كان مصرّا بامكان ذلك إذا كان بنحو نتيجة التّقييد وقال انّ تقييد الحكم أو اطلاقه بالعلم والجهل به انّما يمتنع في مقام الجعل والتّشريع لكن لا بدّ من نتيجة الاطلاق أو التّقييد لانّ ملاك التّشريع في عالم الثّبوت امّا يعمّ الحالتين وامّا يختصّ بحال العلم وإذا امتنع لحاظ هذا الاطلاق أو التّقييد في مقام جعل الحكم لاستلزامه الدّور فلا بدّ من جعل آخر يكون متكفّلا لبيان الاطلاق أو التّقييد ونسمّيه متمّم الجعل وحاصل كلامه قدّس سره امكان استكشاف الاطلاق والتّقييد من دليل آخر وبهذا كان يدفع الاشكال عن الاعتبارات اللّاحقة للحكم كقصد القربة لكن لا يخفى عليك انّ هذا مضافا إلى رجوعه إلى ما ذكرنا في ذيل مسئلة رجحان الاحتياط في الشّبهة الوجوبيّة البدويّة في تصحيح اخذ قصد القربة في صحّة العبادات ورفع اشكال اخذ ذلك في موضوع العبادة شطرا أو شرطا من انّا علمنا من دليل خارج بعدم حصول الغرض من الامر العبادي الّا كذلك فراجع انّ تقييد الحكم بالعلم به بدليل آخر دالّ على اختصاص المناط وتحصيل الغرض منه بالعالم به كلام خارج عمّا نحن فيه في المقام وهو امتناع اخذ العلم في موضوع حكم متعلّقه لا يقال كيف تقولون بامتناع اخذ العلم في موضوع