ميرزا محمد حسن الآشتياني

233

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط مكتبة المرعشي )

الفائدة والتوسعة في حاله من دون أن يترتّب على تركه ضرر فظاهر كلمات الأكثر بل المشهور الجواز فيها أيضا وهو الحق ولا ينافيه التقييد في كلام غير واحد بما جرت العادة عليه فإن هذا النوع من التصرّف ليس على خلاف العادة ولا خارجا عمّا يعتاده الملّاكون ( نعم ) تعليل الجواز في كلام من عرفت بنفي الضرر ممّا ينافيه اللّهمّ إلّا أن يقال إنّ حجر المالك عن الانتفاع بملكه في نفسه ضرر فتدبّر ويدلّ على ما ذكرنا من الجواز ما دلّ على نفي الحرج والضيق ضرورة لزوم الحرج من لزوم ملاحظة عدم تضرّر الجار من الانتفاع بالملك فيقع التعارض بينه وبين ما دلّ على نفي الضرر فيرجع إلى قاعدة السّلطنة فتصير مرجعا لا مرجّحا ولا معارضا من حيث تأخّر مرتبتها عن مرتبة نفي الضرر فهي كالأصل بالنسبة إليه على ما عرفت ( ثمّ ) إنّه بعد البناء على الجواز لا إشكال في عدم ترتّب الضمان على التصرّف أيضا كما هو ظاهر قضيّة كلماتهم لأنّه مقتضى قاعدة السلطنة بل الأصل وإن كان ضعيفا من حيث إن الأصل لا يعارض ما يقتضي الضمان من قاعدة الإتلاف كما هو ظاهر ( وأمّا ) الصّورة الثالثة وهي ما لو لم يقصد بالتصرّف دفع المضرّة وجلب المنفعة فالمستظهر من غير واحد عدم جوازه وقد صرّح به جماعة واختاره شيخنا الأستاذ العلّامة قدس سره في الرسالة وإن احتمل الجواز مع الضمان وهو الحق لسلامة دليل بنفي الضرر وحرمة الإضرار من المعارضة بنفسه ودليل نفي الجرح وقاعدة السلطنة وإن اقتضت جوازها إلا أنّها على ما عرفت محكومة بدليل نفي الضرر والتقييد بما لا يتعدّى عن العادة في كلماتهم أو لا يتجاوز عنها شاهد عليه ( نعم ) لازم من جعل القاعدة معارضة لدليل نفي الضّرر والأصل مرجّحا أو مرجعا بعد تعارضهما هو القول بالجواز في هذه الصورة أيضا كما هو الظاهر من إطلاق غير واحد منهم لكنه كما ترى ضعيف قولا ودليلا ( هذه صورة ) خط المصنّف دامت أيّام إفاضاته هذا آخر ما أردنا إيراده في هذا الجزء مع تشتّت البال وضيق المجال واختلال الأحوال ويتلوه الجزء الثالث والحمد للّه على ما أنعم علينا أوّلا وآخرا والصّلاة على نبيّه محمّد وآله الطيّبين الطاهرين دائما ولعنة اللّه على أعدائهم ومنكري ولايتهم سرمدا أبدا أبديّة السماوات والأرضين وكان الفراغ منه في الثامن عشر من شهر ربيع الثاني من سنة ثمانية وثلاثمائة بعد الألف من الهجرة النبوة عليه آلاف التحية وقد نمقه بيمناه الدّاثرة أقلّ العباد علما وعملا وأكثرهم خطأ وزللا محمّد بن أحمد الخوانساري مولدا والطهراني مسكنا امتثالا لأمر أستاذنا الأجل ومولانا الأكرم أعلم العلماء العاملين وأفقه الفقهاء والمجتهدين حجة الإسلام والمسلمين الذي انتهب إليه رئاسة الإمامية في عصره وفاق فضله فضل العلماء في أوانه سيّدنا المؤتمن الحاج ميرزا محمّد حسن الآشتياني مولدا والغروي منشأ والطهراني مسكنا أدام الله أيّام إفاداته وإفاضاته وضاعفه أجره ومثوباته وقوبل مع كمال الجهد في تصحيحه وطوبق مع أصله مع تمام بذل السّعي في تطبيقه وأرجو من اللّه أن ينفعني وسائر المشتغلين به وأن يمتعني وجميع المسلمين بنعمة وجوده وطول بقائه بجاه محمّد صلى الله عليه وآله وخيرته من آله وكان ذلك في يوم السابع عشر من شهر جمادى الأولى في شهور سنة الخامس عشر وثلاثمائة بعد الألف من الهجرة النبويّة در دار الطباعة آقا سيّد مرتضى بمباشرة الأستاذ الماهر آقا ميرزا حسن اتمام يافت 1315