المقريزي

242

إمتاع الأسماع

ومنع ذلك بعض أصحابنا وقال إنه صلى الله عليه وسلم أنشأ عقدا على زينب ومعنى زوجناكها أبحناك نكاحها . وعد القضاعي هذه الخصيصة مما خص بها النبي صلى الله عليه وسلم دون الأنبياء من قبله . العاشرة كان يحل له صلى الله عليه وسلم نكاح المعتدة على وجه حكاه البغوي والرافعي ولفظ البغوي وقيل كانت تحل له نكاح المعتدة وذكر في ( التعليقة ) ما ليس في ( التهذيب ) فقال وإذا رغب في ذات زوج فإنه يحرم على زوجها إمساكها وتحل له بتزويج الله على الأصح وكذا كانت تحل له بلا عدة على معنى أنه لا يجب عليها أيضا العدة وقال أبو خلف عوض بن أحمد الروياني في كتاب ( المعتبر في تقليل المختصر ) للجويني بعد قول أبي محمد وإذا رغب في نكاح امرأة منكوحة كان على زوجها طلاقها ثم كان له أن ينكحها من غير عدة قال وقوله من غير عدة لم يوجد إلا في هذا الكتاب أو ما بنى عليه وقال النووي في ( الروضة ) القطع بالمنع ( 1 ) . قال ابن الصلاح وقال الغزالي في ( الخلاصة ) : وهو غلط منكر وددت محوه منه وتبع فيه صاحب ( مختصر الجويني ) ومنشؤه من تصحيف كلام أتى به المزني رحمه الله .

--> ( 1 ) قال الإمام النووي في ( الروضة ) وكان له صلى الله عليه وسلم تزويج المرأة ممن شاء بغير إذنها لا إذن وليها قال الحناطي ويحتمل أنه إنما كان يحل بإذنها وكان يحل له نكاح المعتدة على أحد الوجهين . قلت هذا الوجه حكاه البغوي وهو غلط لم يذكره جمهور الأصحاب وغلطوا من ذكره بل الصواب القطع بامتناع نكاح المعتدة من غيره والله تعالى أعلم . ( روضة الطالبين ) : 5 / 354 كتاب النكاح باب في خصائص رسول الله صلى الله عليه وسلم في النكاح وغيره .