المقريزي

190

إمتاع الأسماع

وعلى هذا أكثر العلماء في الصلاة على الغائب وأبو عمر بن عبد البر منازع في ادعائه الخصوصية في هذه المسألة كما ( بينت ) صحته في موضعه . العشرون : اختصاصه صلى الله عليه وسلم بالتأمين خرج ابن خزيمة في صحيحه من حديث محمد بن معمر القيس وقال : حدثنا محمد بن معمر حدثنا حرمي ابن عمارة عن مولى لآل المهلب سمعت أنسا رضي الله تبارك وتعالى عنه يقول : كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم جلوسا فقال : إن الله أعطاني خصالا ثلاثة فقال رجل من جلسائه : وما هذه الخصال يا رسول الله ؟ قال : أعطاني الصلاة في الصلاة في الصفوف وأعطاني التحية وإنها لتحية أهل الجنة وأعطاني التأمين ولم يعطه أحدا من النبيين إلا أن يكون الله تعالى أعطى هارون موسى بدعوة هارون ( 1 ) . قال المؤلف رحمه الله - : زربى بن عبد الله الأزدي مولاهم أبو يحيى مولى آل المهلب ويقال : مولى هشام بن حسان ( وهو إمام مسجده ) روى عن أنس ومحمد بن سيرين وعنه عبيد بن واقد وحرمي بن عمارة وعبد الصمد بن عبد الوارث وأبو عبد الوارث وموسى بن إسماعيل ومسلم بن إبراهيم وغيرهم ) . قال البخاري : فيه نظر وقال الترمذي : له أحاديث مناكير عن أنس وغيره وقال ابن عدي : أحاديثه وبعض متونها منكرة وقال ابن حبان : منكر الحديث على قلته ويروي عن أنس ما لا أصل له فلا يحتج به وذكره

--> ( 1 ) ( كنز العمال ) : 11 / 414 حديث رقم ( 31944 ) ، ( 31945 ) وفيه : " إلا أنه أعطى موسى أن يدعو ويؤمن هارون " وعزاه الحديث الأول إلى ابن خزيمة عن أنس والثاني إلى ابن عدي والبيهقي في ( شعب الإيمان ) عن أنس .