المقريزي
176
إمتاع الأسماع
وخرجه مسلم ( 1 ) من حديث إسماعيل بن جعفر عن داود بن قيس عن عياش بن عبد الله بن سعد . حدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة وابن حجر قالوا حدثنا إسماعيل بن جعفر عن داود بن قيس عن عياش بن عبد الله بن سعد عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخرج يوم الأضحى ويوم الفطر فيبدأ بالصلاة فإذا صلى صلاته وسلم قام فأقبل على الناس وهم جلوس في مصلاهم فإن كان له حاجة ببعث ذكره للناس أو كانت له حاجة بغير ذلك أمرهم بها وكان يقول تصدقوا تصدقوا تصدقوا وكان أكثر من يتصدق النساء ثم ينصرف فلم يزل كذلك حتى كان مروان بن الحكم فخرجت مخاصرا مروان حتى أتينا المصلى فإذا كثير بن الصلت قد بنى منبرا من طين ولبن فإذا مروان ينازعني يده كأنه يجرني نحو المنبر وأنا أجره نحو الصلاة فلما رأيت ذلك منه قلت أين الابتداء بالصلاة فقال لا يا أبا سعيد قد ترك ما تعلم قلت : كلا والذي نفسي بيده لا تأتون بخير مما أعلم ثلاث مرار ثم انصرف . وخرج أبو داود ( 2 ) من حديث الأعمش عن إسماعيل بن رجاء عن أبيه عن أبي سعيد وعن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب عن أبي
--> ( 1 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 6 / 427 كتاب صلاة العيدين باب ( 1 ) بدون ترجمة حديث رقم ( 889 ) . وهذا دليل لمن قال باستحباب الخروج لصلاة العيد إلى المصلى وأنه أفضل من فعلها في المسجد وعلى هذا عمل الناس في معظم الأمصار وأما أهل مكة فلا يصلونها إلا في المسجد من الزمن الأول ولأصحابنا وجهان : أحدهما : الصحراء أفضل لهذا الحديث . والثاني : وهو الأصح عند أكثرهم المسجد أفضل إلا أن يضيق قالوا وإنما صل أهل مكة في المسجد لسعته وإنما خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى المصلى لضيق المسجد فدل على أن المسجد أفضل إذا اتسع وفيه أن الخطبة للعيد بعد الصلاة وفيه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإن كان المنكر عليه واليا وفيه أن الإنكار عليه يكون باليد لمن أمكنه ولا يجزي عن اليد اللسان مع إمكان اليد . ( 2 ) ( سنن أبي داود ) : 1 / 677 كتاب الصلاة باب ( 248 ) الخطبة يوم العيد حديث رقم ( 1140 ) .