المقريزي
16
إمتاع الأسماع
الوحي كرب لذلك وتربد ( 1 ) وجهه فأنزل الله تبارك وتعالى عليه ذات يوم فلقي كذلك فلما سرى عنه قال : خذوا عني خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلا : البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام والثيب بالثيب جلد مائة والرجم . خرج البخاري ( 2 ) ومسلم ( 3 ) أن رجلا من أسلم جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فاعترف بالزنى فأعرض عنه النبي صلى الله عليه وسلم حتى شهد على نفسه أربع مرات فقال النبي صلى الله عليه وسلم أبك جنون ؟ قال : لا قال : أحصنت ؟ قال نعم فأمر به فرجم في المصلى فلما أذلقته الحجارة فر فأدرك فرجم حتى مات فقال له النبي صلى الله عليه وسلم خيرا وصلى عليه . وفي لفظ لهما ( 4 ) أنه قال له : أحق ما بلغني عنك ؟ قال : وما بلغك عني ؟ قال : بلغني أنك وقعت بجارية بني فلان فقال نعم قال : فشهد على نفسه أربع شهادات ثم دعاه النبي صلى الله عليه وسلم فقال : أبك جنون ؟ قال لا قال : أحصنت ؟ قال نعم ثم أمر به فرجم . وفي لفظ لهما ( 5 ) فلما شهد على نفسه أربع شهادات ودعاه النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال أبك جنون ؟ قال : لا قال أحصنت ؟ قال نعم قال : اذهبوا به فارجموه .
--> ( 1 ) كرب وتربد : أي أصبح كالمكروب وتغيرت ملامح وجهه الشريف صلى الله عليه وسلم . ( 2 ) ( فتح الباري ) : 12 / 155 كتاب الحدود ، باب ( 25 ) الرجم بالمصلى حديث رقم ( 6820 ) قال ولم يقل يونس وابن جريح عن الزهري فصلى عليه سئل أبو عبد الله هل قوله فصلى عليه يصح أم لا ؟ قال رواه معمر قيل له : هل رواه غير معمر ؟ قال لا ( 3 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 11 / 204 - 206 كتاب الحدود باب ( 5 ) من اعترف على نفسه بالزنا حديث رقم ( 16 ) . ( 4 ) ( المرجع السابق ) : حديث رقم ( 19 ) . ( 5 ) ( فتح الباري ) : 9 / 486 كتاب الطلاق باب ( 11 ) الطلاق في الاغلاق والمكره والسكران والمجنون حديث رقم ( 5271 ) .